الاختبار الأخير

“يا الله!! وش ذا الحظ الخايس؟ ما فيه أمل أَبَرْشم!”

عبارةٌ دارتْ في ذهن طالب على مشارف البدء في اختبار نهائي وقد دخل عليه مراقب معروف بحزمه وصرامته ضد كل من يتسلّح بالغش أثناء الاختبارات. وبعد الانتهاء من الاختبار، رسب الطالب لعدم استطاعته الغش من شدة خوفه من المراقب.

كان الاختبار الذي اختبره ذلك الطالب اختباراً عابراً لا يساوي شيئاً في صفحات حياته ولا يسمن ولا يغني من جوع؛ ومع ذلك لم يتجرّأ على فعل المحظور والممنوع “الغش” خوفاً من ذلك المراقب الذي لا يرحم والذي عُرف بِحنكته وخبرته في اكتشاف الغشاشين.

ألم نسأل أنفسنا: “ماذا عن الاختبار الأخير – الاختبار الذي سنقف فيه أمام الله عزوجل وهو الذي لا تخفى عليه خافية وهو الذي يسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء؟”

أحالنا كحال ذلك الطالب؟

أنقبل الرسوب في اختبار سخيف فقط لأننا خائفين من ذلك المراقب الشديد ولعلمنا بأنه يعلم بخبايا الأمور؟

ألا نعلم بأن الله يرى كل ما نعمل ويسمع كل ما نقول؟ ألا نعلم بِأننا سنُحاسب على كل صغيرة وكبيرة وأن جوارحنا ستشهد علينا يوم نلقاه؟

ألا نستحي بأننا نحسب ألف حساب من أجل الناس على أمور دنيوية تافهة زائفة وننسى بأن نستحي من الله سبحانه وهو الذي بيده مفاتيح الجنة؟

ضع كل الاختبارات جانباً، واعمل من أجل الاختبار الأخير.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: