ماذا علمني سائق الفورميلا؟

أثناء طفولته وهو يحلم بأن يكون سائقاً للفورميلا، كان يمسك مقود سيارة أبيه في فناء المنزل. وكانت تصور له مخيلته، التي لم تتعرف على حدود الواقع بعد، أنه يقود السيارة بكل تمكن وأنه يذهب بها يميناً تارة وشمالاً تارة أخرى وهي واقفة لم تبرح مكانها؛ وكأن رحابة العالم هي مضماره الذي يتسابق فيه. شغفه الكبير دفعه لاقتناء مجلات الفورميلا وكان لا يتابع إلا برامج السباقات والسرعة عندما كان أقرانه يتابعون برامج الكرتون والأطفال. زاد شغفه بتلك الرياضة إلى أن قرّر الالتحاق بمدرسة ليتعلمها ويحترفها.

قالوا له: “إن أردت أن تفوز، عليك ألا تصطدم بحائط المضمار؛ وكي لا تصطدم، عليك ألا تنظر إليه أبداً وكأنه غير موجود أصلاً وتصبّ كل تركيزك على نقطة الوصول. فقد أُثبت علمياً أن حركة الحواس تتبع حركة العين، فبمجرد أن تنظر إلى الحائط، ستنعطف يديك إليه رغماً عنك وستصطدم وتخسر السباق.”

ذلك هو الدرس الأول والقاعدة الأولى التي يتعلمها سائقوا الفورميلا قبل دخولهم مضمار السباق وكأن تلك الكلمات كانت تحمل في طياتها كنزاً من كنوز الحياة. رأيتُ فيها قاعدة حياتية علي أن أطبقها في حياتي إذا ما رغبتُ في منافسة نفسي في سباق الوصول إلى الكمال وتحقيق أحلامي. المحبطون، الفشل، الانكسار، التعثر، أو حتى الهزيمة هي كلها ترمز في مضمار حياتي إلى ذلك الحائط الذي أخشى اصطدامه ولم أكن أعرف بأن السبب الرئيسي في اصطدامي به هو تفكيري فيه والنظر إليه.

لتفوز في سباق حياتك، عليك دائماً أن تضع نصب عينيك أهدافك وأحلامك التي تطمح إلى تحقيقها وتنسى ذلك الحائط وألا تنظر إليه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: