كيف تصبح محظوظاً؟

هل سألت نفسك يوماً لماذا تريد قتل الحظ لو كان شخصاً؟ هل تساءلت يوماً لِمَ كل هذا العداء الذي تحمله في داخلك تجاه ذلك الشخص المدعوّ بِـ “الحظ”؟ وهل عندما تقرأ أو تسمع كلمة “حظ” تتخيله شخصاً يضحك لك ويجيء أم يعبس ويتولى؟ يجب علينا أن نعي بأننا لا نعرف الحظ ولذلك نعاديه؛ وكما هو معروف، الإنسان عدو ما يجهل.

انظر إلى كتفك الأيمن … هل نظرتْ؟ ألا ترى الحظ متوسّداً كتفك حزينٌ منكسر؟ لا تلمْه لأنه كان معك طوال عمرك ولم تعطه حتى القليل من وقتك كي تتعرف عليه. قبل فترة قصيرة، قررتُ الابتداء بالحديث معه لأنني اكتشفت أنه من المستحيلات أن يبادرك الحظ بالحديث، فسألته: “كيف لي أن أجعلك أعز أصدقائي؟”

أترككم مع إجابة أجدد وأعزّ أصدقائي …

“يا سلطان، أرأيتْ؟ توسدتُ كتفك منذ أن وُلدتْ ولم تعلم بعد ما هي حقيقة أمري ومن أكون! أنا لست حظاً ولكن الناس يسمّوني بذلك. أنا في حقيقة الأمر يا صديقي – التوفيق بالله. الجميع يحسبون أنني أكرههم ولم يعلموا بأني مجرّد مولود ظنونهم. ألم تقرأ الحديث القدسي عن الرسول عليه الصلاة والسلام يرويه عن ربه: {أنا عند ظن عبدي بي} أنا هو ذلك الظن. هذا هو السر في جعلي أعز أصدقائك. سأكون معك دوماً ما دمت تؤمن بأن الله معك وتحسن الظن به وأنه لن يخذلك أبداً وأن القادم دائماً أجمل من الفائت. وبما أنك عرفت السر الآن، أرجوك أخبر الناس أنني مُسيّر بعقولهم وأنني لا أستطيع أن أكون صديقاً لأحدهم إن كان يظن غير ذلك.”

أوبعد هذا الحب تريد أن تقتل شخصاً وُجد لإسعادك في حزنك وإنهاضك عند سقوطك وتصديقك حينما يكذّبك البشر؟

هيا، انظر إلى كتفك الأيمن وبادره الحديث واستعد لحياة لن تنتهي سعادتها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: