ما قصتك؟

سقطَتْ دمعةٌ على خدّه، كنتُ أخاله جبلاً لا تزحزحه رياح السنين، ثم نظرتُ داخل عينه فوجدتُ جبلاً قد كثُرتْ كهوفه تخبّئ في قلبها فصول قصة مهملة. وفجأة، تهاوى الجبل من كثرة الكهوف في يوم لا رياح فيه؛ فقررتْ قصته الرحيل إلى جبل تستوطن فيه حتى يهوى، فقد عاشت حياتها تنتقل من جبل تهاوى اليوم إلى آخر سيتهاوى غداً.

ألم تعش يوماً يمرّ بك عزيز ولم يلق السلام؟ ألم تشعر لحظة أن فلاناً ليس كما عهدته؟ ألم يتجاهلك أحدهم يوماً بلا مبرّر؟

في لحظة الموقف، نُشمّر عن سواعد ظنوننا ونبدأ بإطلاق الأحكام والتهجّم. وكل ما يحتاجه الموقف هو النظر داخل الأعين لرؤية جبالاً قد بدأت تتهاوى تبحث قصتها عن موطن جديد.

وهل هناك أجمل مما قاله ابن سيرين رحمه الله: “إذا بلغك عن أخيك شيئاً فالتمس له عذراً، فإن لم تجد فقل: لعل له عذراً لا أعرفه”؟ سيتهاوى جبلك يوماً وستحتاج قصتك أن تهجرك وما أجمل أن تهجرك إلى شخص لم يطلق أحكامه أو يوجه ظنونه؛ بل سألك: “ما قصتك؟”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: