هل تحبين؟

عبيد العصر الجديد، يتهافتون على ذلك المنصب، يصارعون العمل في مكاتبهم حتى تغرب الشمس فلا يَغلبون ولا يُغلبون فيأخذون الصراع إلى منازلهم حتى تطلع الشمس لِتعلن بداية صراع قديمٍ جديد. رؤوسهم تكتسي الأبيض مع دخولهم باب الثلاثين، وما تحت أعينهم قد اكتسى الأسود وارتسمت عليه التجاعيد، وهنا اختارت أرواحهم وبعد طول انتظار أن ترحل عن أجساد لم تؤمن بوجودها يوماً.

عشرون، ثلاثون، بل قل أربعون سنة وهو يصحو كل يوم باختياره ليذهب إلى مكتبه باختياره فيعمل في وظيفة تزيده قهراً وحزناً وتعباً وكل هذا باختياره. يا له من عبدٍ مطيع!

أغلبيتنا، إن لم يكن كلنا، هم من ضمن هؤلاء العبيد، ولكن بيننا عبيدٌ أحرار. هؤلاء الأحرار اكتشفوا لغزاً حياتياً يصعب حلّه، ولم يكتشفوه إلا عندما قرروا الغوص في أعماق أنفسهم ليبحثوا عن لآلئلها فسألوها: “هل تحبين؟”

رغم تمرّغهم في عبودية هذا العصر وانشغالهم بمطالبه التي لا تنتهي، حرّروا أنفسهم من قيودها ببحثهم المتواصل عما يحبون. جلسوا معها وسامروها وقالوا: “هل تحبين الكتابة؟ هل تحبين القراءة؟ أنا لكِ فقولي لي ماذا تحبين؟”

وكما يُقال على لسان الغرب: “إن لم تقض عمرك لتشييد حلمك، سيأتي من يستخدم عمرك لتشييد حلمه.”

اسألها “ماذا تحبين؟” قبل أن تنساك وتتعلّق بِحلم أحدهم.

رأي واحد حول “هل تحبين؟

اضافة لك

  1. جميل جداً أن نعي مفهوم الحب الذي ينتج عنه تحرير ملكاتنا .. الحب الذي يبعثنا على تلبية نداء رسالتنا التي خلقنا من أجلها : )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: