إلى أين تذهبين؟

تأتيه مُتزيّنة بكامل جمالها ورونقها ولذّتها؛ تأتيه لا لِإعجابها فيه أو أنها تريده، بل لأن الله قد اختارها وساقها له. تنتظره من مطلع الفجر وحتى أن يغشاه الليل، وهي تزيد جمالاً مع كل لحظة تعيشها في يومه. متعلقة به، متولعة به، لا يمكن أن يلتفت لحظة إلا وهي معه، ولكن لم يزده كل ذلك إلا غروراً وعُجباً وإهمالاً. تركها، وليته اكتفى بتركها؛ بل تفنّن في تضييعها واختار نسيانها بعدما أتته طائعة راغبة.

كيف أتت؟ ومن أتى بها؟ لماذا تأتي؟ وهل سَترحل؟ وإن رحلت إلى أين ستذهب؟

مجموعة من الأصحاب في مطعم؛ طلبوا، أكلوا، شربوا ثم شبعوا. فقال أحدهم للنادل: “أرجوك ضع لي كل ما تبقى جانباً كي آخذه معي للمنزل.” ضحكوا عليه ثم رشقوه بعبارات البخل والحاجة والشفقة.

أي برستيج ذلك الذي يتجلى في إضاعة لقمة اختارها الله لك بلا كدٍّ أو تعب؟

قال تعالى: { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ }

برستيجٌ سيُلبسنا رداء الجوع والخوف، فَهلّا سألنا تلك اللقمة الباقية “إلى أين تذهبين؟”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: