منحوت أم مكسور؟

كوب قهوة في يده اليمنى وساعة في يسراه تشير إلى الواحدة صباحاً وعينه تنظر إلى التاسعة حيث يبدأ اختباره في مادة الإحصاء الكمي؛ نبضات قلبه تزيد مع كل ثانية تمرّ، همهمة فٓنفسٌ عميق ثم يعود النظر إلى الملخصات. حان الوقت! إنها التاسعة وورقة الاختبار أمامه، شريط سريع يعيده إلى الأيام الأخيرة التي قضاها بين عشرات الأوراق ومئات المعلومات والجد والتعب الذي اختزل في ورقة واحدة على طاولته تلخص كل ما أعطى. “انتهى الوقت! تُرفع الأقلام.” ينادي الدكتور ستيڤ بأعلى صوته؛ سُلِّمت الورقة وسقف التوقعات عالٍ والتفاؤل قد سيطر على العقل. وبعد أيام، وجد “راسب!” مكتوبة على الورقة وهنا كانت الصدمة؛ سقف التوقعات قد هُدم والتفاؤل في عقله قد هُزم.

لا وجود للفشل، وإنما هو عقبات نقف عليها لنرتقي ونتطور. وكما قال توماس أديسون عن اختراع الإضاءة: “لم أفشل ٩٩٩ مرة، بل اكتشفت ٩٩٩ طريقة غير مجدية.”

خلق الله الإنسان من صلصال كالفخار، ومن البديهي أن يكون ذلك الصلصال إما رطباً فٓيُنحت أو يابساً فٓيُكسر. فالحياة ليست سهلة وأيامنا لن تكون جميعها مشرقة والطرق الموصلة لأهدافنا لن تُفرش بالورود، فكن دائماً صلصالاً رطباً لِتجعل من تلك المواقف والتحديات يداً رقيقة تنحتك إلى أن تصبح تحفةً فخاريّة بشرية يصعب تجاهل جمالها ورونقها.

نصيحة: إن أردت أن تكون صلصالاً دائم الرطوبة تذكر دائماً قول الله تعالى {قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا}.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: