قلق الإنتاجية

تشرفت بالمشاركة في بث مباشر على الانستقرام مع مجموعة نفس المهتمة بالصحة الذهنية والنفسية واللي اختصرت هدفها في العبارة التالية “لأن صحتك تهمنا في نَفَسْ نتشارك كل ماله علاقة بالصحة الجسدية والنفسية لنصل إلى التوازن في حياتنا” وتكلمت في البث عن قلق الإنتاجية ويتجلى هذا القلق بشكل أكبر في الفترة اللي نمر فيها الآن وكثير منا يبغى يسوي شي يفيده ويحس بتأنيب ضمير لو ضيّع وقته في شي ما يطلع نتيجة.

إليكم ملخص ما جاء في البث واللي عنده أي تدوينات يا ليت يشاركها في التعليقات عشان تعم الفائدة

الهدف الرئيسي من البث

الفهم الشمولي لمعنى الإنتاجية وهو ينقسم إلى نوعين .. التأمل والعمل .. والتوازن بينهما هو اللي نسعى له وهو ما يسمى بالفاعلية.

الرسائل الأساسية

  • فيه فرق بين الانشغال والشغل
  • الهدوء والتأمل والتخطيط والمراجعة ليست بالضرورة مضيعة للوقت كما يعتقد الكثير
  • التأمل والمراجعة وحدها مثل الدكتور اللي يبحث عن مكان الألم ويجده بدون ما يعطي الدواء .. والعمل وحده مثل الدكتور اللي يعطي الدواء بدون ما يعرف مكان الألم

المحاور الرئيسية

نحن نعيش في زمن الإنتاجية

ما هو تاريخ كلمة أو مصطلح إنتاجية؟ بدأ البشر باستخدام الكلمة في القرن الثامن عشر بالتزامن مع الثورة الصناعية بعد ما انتهت الثورة الزراعية ويقال أن البشر استخدموها في البداية على المكائن والمصانع ومع مرور الوقت أصبحت تستخدم لوصف فاعلية البشر. ويعتقد المؤرخون أن أول شخص اخترع فكرة To-do-list هو بنجامين فرانكلين عام ١٧٩١

IMG_8C9B6AD008CC-1

كلمة الإنتاجية بدأت مع التصنيع والهدف منها كان قياس أداء المكائن وخطوط الإنتاج لاستغلال كل دقيقة عمل لهذه الخطوط. والآن أصبحت كلمة نطلقها على حياتنا اليومية بس نسينا أننا لسنا مكائن أو روبوتات .. نحن بشر.

ما هي دوافع الإنتاجية؟ 

الدافع الأول: الحفاظ على القيمة الذاتية

أقوم كل يوم صباح لإثبات ذاتي للعالم. العالم من حولنا يختزلنا في “إنتاجيتنا” والمشكلة أن هناك تعريف معين عن نوع الإنتاجية المقبول (مثلا: أعلى درجة في الفصل، الشركة اللي تشتغل فيها، التخصص اللي تختاره، الخ).

الدافع الثاني: الهروب من مواجهة الذات

الإنتاجية من حيث لا ندري تعتبر بعض الأحيان منفى لنا عن ذواتنا. مثال: عندك مشكلة في حياتك ومسببة لك مشاعر حزن. ممكن تواجه هذه المشكلة وممكن تقرر تناسيها والانشغال بقراءة كتاب أو ممارسة الرياضة أو تشغل نفسك بأمور العمل. كل هذا عشان تهرب من الجلوس مع نفسك والتأمل في مشاعرها.

الدافع الثالث: الرغبة بالتحكم بكل ما يدور من حولنا

كذبة كبيرة .. كل ما اشتغلت أكثر كل ما مشت الأمور على هواي وكيفي .. وعادة تكون النهاية أسوأ بكثير من المتوقّع. نعطي ونتعب ونسوي ونفعل وهذا يوهمنا بأن الأمور تحت السيطرة ويرفع سقف توقعاتنا والمعادلة تقول (التوقع – الواقع = خيبة أمل) فكلما زادت التوقعات زادت خيبة الأمل.

الخلاصة هو أن دوافع الإنتاجية تضرب في الأركان الرئيسية لمكونات الصحة الذهنية والنفسية للإنسان: ١) الثقة بالنفس ٢) معرفة الذات ٣) اليقين بالله

كيف ممكن تكون الإنتاجية إيجابية؟

التوازن بين العمل والتأمل هو الحل .. وهذا يطلق عليه “فاعلية” وليس إنتاجية.

IMG_A169DAB9D398-1

للأسف لأننا مهووسين بالنتيجة ما صرنا نهتم بجانب التأمل كثير ونسينا أنه أكثر الناس تأثيرا في العالم كانوا متأملين مثل ما كانوا عاملين. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد كان يتأمل في غار حراء حتى قبل الإسلام. بيل غيتس من أثرياء العالم يستقطع أسبوعين كل سنة ويسمّيها أسابيع التفكير.

الموضوع ما هو بس منتجات ومخرجات فقط .. ممكن تحفظ القرآن وأخلاقك ليست خلق القرآن .. ممكن تكون عالم ولكن لا تحترم آراء وعلم الآخرين .. ممكن تكون رئيس تنفيذي لأكبر شركة في العالم بس الموظفين ينتظرون اليوم اللي تتقاعد فيه. الناس في جنازتك لن تذكر سيرتك الذاتية والعمل الذي قدمته بل ستذكر الشخص الذي كنت عليه. لن يقولوا فلان عمل كذا وفعل كذا .. بل سيقولون كان كذا وعهدناه كذا.

Doing العمل + Being التأمل = Becoming تكون

كل التوفيق للجميع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: