عقلية الضحية

في ظل الظروف اللي نعيشها اليوم ولأن الكل مجبر إنه يكون في عزلة في البيت ويعيش في محيط بدون اختياره .. قررت إني أتكلم عن عقلية الضحية لما تواصلوا معي مشكورين مجتمع Creative Mornings في الرياض بقيادة الرائعة والمخلصة لمى بن صديق

لاحظت أنه مع مرور الوقت الناس بدأت تتأثر بالأجواء السلبية العامة اللي تحيطنا بسبب الأزمة والكثير منهم أصبح تحت سيطرة الظروف ويعيش روتين يومي لا يشبهه .. ليش؟ لأن المحيط صار يتحكم فيه والمفروض أنه احنا اللي نتحكم في ذواتنا

عشان ما أطول عليكم، إليكم ملخص ما جاء في البث واللي عنده أي تدوينات يا ليت يشاركها في التعليقات عشان تعم الفائدة

وحبيت أعتذر لأن البث للأسف ما انحفظ بسبب خلل تقني خارج عن إرادتنا

الهدف الرئيسي من البث

اطرد صوت الضحية اللي في راسك

الرسائل الأساسية

  • حياتك قصة .. العب فيها دور البطل وليس الضحية
  • فكرة الضحية مخدرة وتشعرنا بالرضا اللحظي وتعيشنا في وهم يصور لنا الواقع بشكل مختلف عن الحقيقة
  • كل القصص اللي تعيشها وأنت تلعب فيها دور الضحية ستكون نهايتها حزينة وتعيسة ومأساوية

قصة قصيرة

كرستين وباربرا توأم عاشوا نفس الظروف ونفس الجينات ونفس التربية ونفس الوالدين .. باربرا عاشت هذه الظروف كبطل وكرستين عاشتها كضحية .. كيف كانت النهاية مختلفة؟ دراسة عمرها ٢١ سنة في بريطانيا تركز على التوائم لفهم أثر المحيط على الإنسان تقول بأن الفرق في النهايات يعتمد على تعاملنا مع الظروف

المحاور الرئيسية

هل أنا أعيش قصة حياتي كضحية أو بطل؟ (تقييم الذات)

جاوب على الأسئلة التالية بكل مصداقية

  • هل أتهرب من المسؤولية؟
  • هل أخلق أعذار على كل شيء؟
  • هل أكثر الشكوى على ما يحصل من حولي؟
  • هل أشعر أن الناس تتقصدني وأنا بريء؟
  • هل أستسلم مع أول فشل أو تحدي يواجهني؟
  • هل توصل فيني المرحلة إلى أني أحتاج شفقة من الناس حولي؟

عادة الضحية يجاوب على هذه الأسئلة بنعم .. وأكاد أجزم أن كلنا لعبنا دور الضحية يوم من الأيام وهذه طبيعة في البشر “خلق الإنسان ضعيفا” .. ولأننا كلنا عشنا دور الضحية في موقف من مواقف الحياة .. كلنا سيدرك بأن نهاية لعب دور الضحية دائما تنتهي بإحدى هذه النهايات:

  • زيادة ألم وحزن
  • ما تنحلّ المشكلة .. بل بالعكس تتفاقم
  • المشاعر المكبوتة والدفينة توصل مرحلة الإنفجار
  • نخسر ناس كانوا يوم من الأيام أعز الأشخاص لقلوبنا
  • ندم وحسرة على كل ما فات (مثال: أبوي اللي اختار تخصصي وأنا أصلا ما أحب هذا التخصص .. وهو قد تخرج من الجامعة والآن يعمل في شركة في نفس مجال تخصصه ويعيش كل يوم يتحسر على أنه ضحية قرار أبوه)

ليش أحتاج ألعب دور الضحية؟ (معرفة الدوافع)

الدافع الأول: أنا صح والعالم كله غلط أو حاقد علي

أسرع طريقة توصلنا لقناعة أنه احنا صح والطرف الثاني غلط هو لعب دور الضحية .. بطبيعة الحال، ما فيه ضحية بدون متهم .. ولذلك تجد اللي يعيش حياته بعقلية الضحية يتصور الحياة وكأنها محكمة ويدخل فيها الناس متهم بعد الآخر ليطلق هو الأحكام عليهم ويخطئهم كل على حسب خطأه

الدافع الثاني: شماعة للفشل .. ما أبغى أكون فاشل

اللي يعيش دور الضحية مستحيل يقرّ بفشله في حال الخطأ لأنه يرى دائما بأن حياته عبارة عن سلسلة من النجاحات إذا نجح وفي حال الفشل فتجده يخلق ألف عذر لتفسير حدوثه

الدافع الثالث: إخلاء من المسؤولية .. لوم كل شيء إلا نفسي

الضحية يوهم نفسه بأن ظروف الحياة هي من تتحكم فيه وليس العكس ويستخدم ذلك كعذر له لكي لا يتعب أو يجتهد وبالتالي ينتظر الأشياء تحصل له بدلا من أخذ زمام المبادرة

كيف أتحول من ضحية إلى بطل؟

الطريقة الأولى: من “ما أقدر أسوي شي” إلى “وش أقدر أسوي؟” (حسن الظن بالله)

بدلا من التركيز على ما هو خارج نطاق سيطرتنا وقدرتنا، المفروض أن نركز على اللي نقدر نسويه .. والمعادلة تقول (المحيط x ردة الفعل = النتيجة) .. ما نقدر نتحكم في محيطنا لكن نقدر نتحكم بردة فعلنا تجاهه ولذلك إذا كانت ردة فعلنا إيجابية فالنتيجة حتما ستكون إيجابية والعكس كذلك

IMG_49E458CA9316-1

الطريقة الثانية: طالع في المراية .. لا تطالع في الشباك (الشجاعة)

في حال الفشل والوقوع في الأخطاء .. لا تهرب .. واجه الظروف وتقبلها كما هي واعترف بالتقصير .. فالضحية يرى الفشل نهاية الطريق والبطل يراه بداية لطريق جديد

الطريقة الثالثة: ما فيه صح وغلط .. نحن نعيش الحياة في الرماديات (المرونة)

“ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين”

عندنا آراء ومعتقدات قابلة للصواب والخطأ .. هذا الفهم يجرّد الإنسان من فكرة ضحية ومتهم وتجعلنا نستوعب كل الآراء عن نفس الموضوع ويفتح لنا آفاق أكثر وفرص أكبر لحل المشاكل واستغلال الفرص

الطريقة الرابعة: لا تشتكي إلا لله سبحانه (الاستقلال النفسي)

الشكوى حتى على أسخف الأشياء تستنزف طاقتك وطاقة غيرك .. الأكل بارد .. الجلسة في البيت طفش .. كورونا خرب حياتي .. وش استفدت من هالشكوى؟ سعادتك وحياتك ليست في يد أحد بل في يدك أنت وحدك

الطريقة الخامسة: التركيز على الموجود وليس المفقود (الامتنان)

تذكر دائما الأشياء الجميلة في حياتك واستشعر النعم الكثيرة من حولك .. مرّن عضلة الامتنان في عقلك وقلبك .. قبل أن تنام، أكتب ٣ أشياء ممتن أنها صارت في يومك .. احرص على شكر الناس حتى على أتفه سبب .. شكرا على ابتسامتك .. شكرا على وقتك .. شكرا على اهتمامك وسؤالك .. بالشكر تزيد النعم

كل التوفيق للجميع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: